أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
296
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ويقال : إنهما شيّعاه فردّهما قبل أن يبلغا الكوفة ليستنفرا الناس إليه ففعلا ، ثم أشخصهما ابن عباس معه . وقدّم عليّ أمامه زياد بن النضر ، وشريح بن هانئ الحارثيين ، ثم اتبعهما . وخلّف على الكوفة أبا مسعود عقبة الأنصاري . وولّى المدائن أخا عدي ابن حاتم الطائي لأمه ، واسمه لأم بن زياد بن عطيف بن سعيد ( كذا ) بن الحشرح الطائي . ووجّه معقل ( بن قيس ) الرياحي في ثلاث آلاف لتسكين الناس وأمانهم ، وأمره أن يأخذ على الموصل ونصيبين ورأس العين حتى يصير إلى الرقة ، ففعل ذلك . وسار علي حتى عبر الصراة [ 1 ] ، ثم أتى المدائن ثم الأنبار ، وعلى طلائعه سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد ، وقصد قصد الرّقّة ، وأخذ على شاطئ الفرات من الجانب الجزري . وكان الأشعث بن قيس بآذربيجان ، فلما قدم علي الكوفة ، عزله وأمر بمحاسبته فغضب وكاتب معاوية ، فبعث إليه من طريقه قبل أن ينفذ من الكوفة [ 2 ] حجر بن عدي الكندي ، وأمره أن يوافيه به بصفين ، فوافاه بها وقد صار علي إليها أو قبل ذلك . وقوم يقولون : إن عثمان ولّى الأشعث آذربيجان فأقرّه عليّ عليها
--> [ 1 ] قال في معجم البلدان : صراة ( بفتح الصاد ) جاماسب تستمد من الفرات ( كذا ) بنى عليها الحجاج بن يوسف مدينة النيل التي بأرض بابل . وقيل : هي نهر يأخذ من نهر عيسى من بلدة يقال لها المحول بينها وبين بغداد فرسخ . [ 2 ] كذا .